السيد محمد باقر الحكيم

122

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

بالبركة » و « تدفع ميتة السوء » و « البرّ والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر » و « إن اللّه ليعطي بالواحدة عشرة إلى مئة ألف فما زاد » و « استنزلوا الرزق بالصدقة » وأن الصدقة « ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب جل جلاله » و « أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن ، فإن صدقته تظله » و « الصدقة جُنّة من النار » و « داووا مرضاكم بالصدقة » و « لا يكمل ايمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله » ( 1 ) . ولأهمية هذا الموضوع نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) قد عالجوا فيه مختلف الجوانب والآداب التي يمكن الرجوع إليها في كتب الحديث ، وأكدوا نية القربة وضرورة العمل بها قليلاً أو كثيراً ، وعدم ردّ السائل ، وكذلك صدقة السر والمبادرة فيها ، والأوقات الشريفة لها ، وتقديم صدقة المؤمن على العبادات الأخرى المستحبة ، وشمول الصدقة لجميع الناس ، وكذلك الدواب ، وفضل صدقة الرحم ( 2 ) . وقد ورد التأكيد الكثير لصنع المعروف ، وخصوصاً الإنفاق العام في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) . فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن من بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ، ويصنع المعروف ، وإن من فناء الإسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ، ولا يصنع فيها المعروف » ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : كل معروف صدقة » ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع الوسائل 6 : 255 - 259 ، من أحاديث الباب الأول من أبواب الصدقة . ( 2 ) راجع الوسائل 6 : 255 ، 336 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 521 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 521 ، ح 2 .